المقريزي

253

إمتاع الأسماع

السلام فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف ، قال : أسأل الله عز وجل معافاته ومغفرته ، وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم أتاه الثانية فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين ، فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته ، فإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم جاءه الثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك . ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف ، فأيما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا ( 1 ) . وخرج أبو داود ( 2 ) والنسائي ( 3 ) من حديث شعبة بنحو ذلك ، وقال النسائي بعد إيراده هذا الحديث : منصور خالف الحكم في هذا الحديث ، رواه عن مجاهد عن عبيد بن عمير مرسلا . وخرجه قاسم بن أصبغ من حديث أبي معمر عن عبد الوارث عن محمد بن جحاده ، عن الحكم بن عيينة إلى آخره بمعناه . وخرجه النسائي أيضا من حديث يحيى عن حميد عن أنس عن أبي قال : ما حاك في صدري منذ أسلمت أني قرأت آية وقرأها آخر غير قراءتي ، فقلت : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال الآخر : أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا نبي الله ، أقرأتني آية كذا وكذا ، قال : نعم وقال الآخر : ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟ قال : نعم ، إن جبريل وميكائيل أتياني ، فقعد جبريل عن يميني ، وميكائيل عن يساري ، فقال جبريل : اقرأ القرآن على حرف ، قال ميكائيل : استزده ، حتى بلغ

--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) 6 / 352 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب ( 48 ) بيان أن القرآن على سبعة أحرف ، وبيان معناه ، حديث رقم ( 274 - 821 ) ، قال الإمام النووي : معناه لا يتجاوز أمتك سبعة أحرف ، ولهم الخيار في السبعة ، ويجب عليهم نقل السبعة إلى من بعدهم بالتخير فيها ، وأنها لا تتجاوز والله أعلم . ( 2 ) ( سنن أبي داود ) : 2 / 160 ، باب ( 357 ) أنزل القرآن على سبعة أحرف ، حديث رقم ( 1478 ) . ( 3 ) ( سنن النسائي ) : 2 / 490 ، كتاب ( 11 ) الافتتاح ، باب ( 37 ) جامع ما جاء في القرآن ، حديث رقم ( 938 ) .